مقالات سياسية مختارة

 

المواد ترسل الى

 

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

  يجري تحديث الصفحات الثقافية أسبوعيا, ونعتذر عن نشر المواد, التي سبق وجرى نشرها على النت, لطموحنا الدائم, تقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.

 

 

 

موقع الكاتب العراقي

 

 

السّر الدفين في المربع اللعين

 

تأريخ النشر

March 11, 2010

 

كشف سّر( لمربع ) متصدر لنظرائه من الاشكال الهندسية ليس بالامر الهين، وخاصة عندما يُحمِلونه ميزات تختلف عن بقية المربعات !!!!، فيا ترى هل هو نفسه ذلك الذي يوصف (له اضلاع متساوية في المقدار)؟ ام انه مربع جديد لاعلم لنا به، ولِمَ يرددون اسمه على مسامعنا ؟، امن اجل ادخال الرهبة في قلوب الذين لا حول اوقوة لهم من الاحداث, يُسلط كالسوط على الرقاب ليتخوفوا من الحاضر و المستقبل معا؟!ً

فلو وضعنا علم الرياضيات جانباً ودققنا او فتشنا في علم اخر كالسياسة، نرى بان اطلاق.. (المربع الاول).. اضحى من اولويات المفردات المتداولة في معاجم الساسة، وهو غير مفهوم لأمثالي من البسطاء لان الغموض الدائر حول المفردة هو سيد الموقف.

في حين ان الاحداث التي حصلت وتحصل في العراق دون هوادة فهي جمة، ومن اليقين انها لو نزلت على جبل لتهشمه من قوة الهول، ولكن اصرار هذا الشعب القوي الضعيف !!!! جعله يصمد امامها، فقوته تكمن في مقاومته لمجريات الاحداث وتفاصيلها أما ضعفه فلعدم معرفته لاسرار...المربع الاول... !

من المحزن ان ساستنا يطلقون ويرددون تلك العبارة دون كلل او ملل، لا لشئ الا لتخديرنا قبل ذبحنا بمدياتهم.. فقتل هنا وذبح هناك وتهجير بمسافة ابعد قليلاً ....الخ، افعال مرعبة وشنيعة مرفوضة في كل القواميس الانسانية، اما التبرير المخزي جاهز في علب محفوظة في عقول اصحاب الشأن وهو: بان الفاعل ينتمي الى افراد وجماعات (وهم بالطبع ليسوا من كوكب اخر) هادفين الى ارجاعنا الى ذلك المربع المجهول( المربع الأول !)، اي ابقاء السوط على الرقاب النحيفة!

اليس من حق الكل معرفة هوية هؤلاء الذين يريدون الشر بنا؟، ولكن كالعادة لا اجابة من الجهات التي يفترض انها سستجيبنا، فالاعمال تقيد ضد مجهول لعدم كفاية الادلة وعلى المتضرر ان يشرب من البحر!.............، وتحت سحابة غبار الحيرة هذه ولكون التفكير من سمات البشر، سالت نفسي: من هي تلك الجهات التي تريد الشر بنا وما هو ذلك المربع اللعين؟، اردت ان اجيب على نفسي ليهدأ روعي ولكن طول المسافة بين عقلي ولساني وقصرها بين قلبي ولساني كان سبباً لصمتي المستمر. لم يكن امامي سوى الرضوخ لفسح المجال امام رأي اولي الامر، و نزولا لرغبة ذلك الصوت وتغليب العقل على القلب تريثت وانتظرت، ولكن طول الانتظار ونفذ الصبر كانا سبباَ في عدم الاستمرار في الرضوخ المجاني و لهذا اعتمدت على الفطرة لاستنتج مايلي:  قد يكون المقصود بالمربع الاول هو  العوة الى العصر الجليدي ام  الحجري ام الحروب الصليبية ام حروب الردة ام....الخ، وادركت بان هذه الاستنتاجات غير مشروعة لانها لاتصمد امام الواقع، والواقع يجبرنا على قبول الاستنتاجات القريبة من طول اعمارنا، اي العراق الحديث وبالاخص قبل 2003.  

لهذا بات سّر ذلك المربع اللعين الذي يريدون ارجاعنا اليه مشخص جيداً، والتشخيص هذا بحاجة الى صوت عالٍ وجرئة ليكشف امام الملأ وخاصة من قبل الذين يدَّعون تمثيلنا.

 والذين يمثلوننا بلا جرئة  وبحة مزمنة في اصواتهم تمنعهم من قول الحقيقة المريرة!

 اذن ماذا عسانا ان نفعل؟

 أنعمل نحن (الذين لا حول لنا او قوة من الاحداث) على كشف هذا السّر ام نبقى كالنعامة؟ و سوطه جاهز للعمل الى ان يأذن من له الحق في اعطاء الاذن لتخليصنا من قيود سّره، فالجواب متروك لكل حر و للزمن معاً.

 وشكراً

علي كركوكي

 

 

 

 


نرحب بكم في موقع الكاتب العراقي     الموقع يكفل كامل الحرية للتعبير  عن الموقف ووسائل الإبداع.. ولكن الكاتب يبقى  وحده  مسؤول عن حريتة و كتاباته