|
أنا الذي رأى
|
|
|
آزاد اسكندر
الـرؤيـا الأولـى :
ذاتَ ظلمةٍ حـدثـَتْـنـي وحدتي إنَّ الشـمـسَ لابدَّ مُـشـرقـةٌ مِـنْ بَـعـيـدْ و الـروحُ تَـهْـمـي لـيُـنـبـوعِ نـورٍ تَـرنو إلـى الـضـيـاءِ الـتـليـدْ تَـفـتَّـحَ الـكـونُ فَـتَّـفَـجـري يا كـائـنـاتْ و انـطـلـقـي للـضـيـاءِ فـارتـوي مِـنْ شـذاهْ جـمـيـلٌ كـيـانـي فـامـتـشـقـي الـريـاحْ و امـتـطـي سَـديـمـاً خَـلفـتْـهُ الـجـراحْ إنَّ روحـي لـكِ الـنـهـارُ فـانـدمـجـي في مـوكـبِ الصـبـاحْ
الرؤيا الثانية:
ذاتَ ضـيـاعٍ حَـدَّثَـتْـنـي غُـربتي كلُّ شـئٍ فـي الكـونِ بـاقٍ مـا خَـلا وجـه الـضـبـابْ و جـراحُ الـروحِ تُـلـقـى كـبـقـايـا مِـنْ سَـرابْ عَـبـيـرٌ فـي أُفـقِ الفَـجْـرِ لاهٍ بـاحـثـاً عَـنْ سـرٍ ولـيـدْ يُـنـاجـي في الصُـبـح شـمـساً و في اللـيـلِ يَـمـحـو الجَـلـيـدْ
الـرؤيـا الـثـالـثـة :
ذاتَ رَحـيـلٍ حَـدثَـتْـنـي وجـهـتـي جـراحـاً صِـرْتَ تـغـزو في رحـيـلٍ بلا انـتـهـاءْ هـبـاءً أنت تـبـغـي بـحاراً مِـنْ ضـيـاءْ أ تَـذكـرُ عَـبَـقَ الـفَـجْـر في مـيـنـاءِ عُـمـركْ ..؟ أ تَـذكرُ رحـيـقَ عـيـنـيـن تَـنْـتَـظِـرانِ في بـداية دربـك ..؟ أنتَ لم تَـعُـدْ تُـطـيـقُ إلا الـفـرارْ المـجـدافُ يـهـوي في قـاعِ بَـحْـرٍ لـكـنـهُ لا يَـبْـلُـغُ القـرارْ
الـرؤيـا الأخـيـرة :
في أعـمـاق السُـكـونْ أرى شَــمْــساً و نُــجــومــاً و كــواكـبــاً و جــراحــاً و عــيــونْ تَـرتَـقـي إلى مَـنابـتِ روحـي تَـسـتَـحـيـلُ صـمْـتاً لأنـحـتَ الـنـورَ في قَـلـبـها
اللوحة للتشكيلي العراقي: صادق طعمة
|