الى
: س / أ / ح والبقية لن تاتي
هي الرحلة مافتئت تعاكس النهايات ..وهو البعد الذي شرقنا به..رغم الفرات..
ورغم شرائعه الممتدة بنا ..تلون خرائط الدنيا بلون بابلي المزاج ..إلا اننا
وهذا الحسن الفادح لارض الغياب ..نعشق اتربة النهارات تلك ..نعشق خوفنا
وحيرتنا ودبق الايام وهي ترش علينا خطوط العتق ..ربما هي الاسرار التي نخشى
ان يفضحها الغرباء ..او ربما لحاجتنا القصوى الى النكد كما اباح لي ابو
فرات..ولكن للبكاء لذة قصوى تفتقدها البلاد ..يفتقدها الذين لم يغتربوا بعد
..في زوايا البحار البعيدة تكون ملامحك اكثر وضوحا كما هو حزني ولون العراق
..ويكون الهروب اكثر سهولة فشكرا للمنافي الجميلة وهي توزعنا بينها وبين
حيكم
..دمعة عشق لايرحمها سوى السقوط ..رحلة للعيون السود في سواد ثيابنا التي
الفتها ارض السواد ..لكن حزني فيك اكثر اشراقا من شمس البصرة واكثر من غبار
الرحلة الوحيدة ..لوعة الامهات اللواتي نثرن جدائلهن فوق شرفات القبور هي
ما يختصر عبرتي وشرقي بك ..اضيعت خطاي طريق القلب حتى اصبحت انافح وردك
العصي ؟ ..ام هو العمر الذي تعدى حده منذ عقد ؟؟عشر وانا اغنيك خسائري
..عشر وانا الوذ بطيف بهتت ملامحه لفرط الاستعمال ..عشر فوق احتمال الاغنية
..ايه يا ابنة الصباحات الوجلى..ما زلت اتذكر عمرنا وهو ينفرط كحبات مسبحة
رخيصة فوق ارصفة السنين ..اذكرك وانت تعدين فساتينك على جبهة الامس طيفا لا
يلائم مقاسنا ..شرقت بنا الظنون وغربت بهم المنافي ولاشئ يعود سوى الجديد
من احزانك وحبي ..لك يا سندس الصبا كل الام راسي المثقل بصور الامس ..لك (
رديت) ولك (عمر واتعدة التلاثين ) لا.. اظنها الاربعين ..يا لعبرتي في حلقك
الشجي ويا لحزنك وهو يلبسني مدلهمات الفصول ..لقلبي قراراتي كلها ولاشان لي
بالحكماء ..لا شأن لي بما لا يعتريه حزني وذهول شعر ي وسحنتي وارتخاء
الرغبات الخائبة .. لك يا سندس الايام القلقة والحان الترف البعيد..اشد
اصابعي على راس المصيبة الراتبة ..وابك ......ماذا بعد ان تلاشت معاني
الصباح ؟؟ اي الم يبادرني ولا اراك بجانب حزني عليك ؟؟...ايتها البعيدة
كقلم الرصاص ..ايها القريبة كقداح الحدائق المحايدة ..عمرك ام عمري الذي
تعدى حدود الاغاني ؟؟ ام هو وطن تلبس الحزن غبارا من قرار؟؟؟.. القرار
لقلبي والجواب لنبضه الماطر على طريقي الماطر..ولاشمس لفرح الغائبات في
دنيا البلاد ..وصبر ايامي ارشه على شواهد الوجوه الغائمة اسئلة لا جواب
لها..وللان لا ادري هل اني تركتك ياسندس الاوطان ام ان وطني نأى بك حيث لا
مجال لاوبة تائبة من خطايا مفترضة ..؟؟.. ام أن نواب الاغاني قد صدق النواح
على جدثنا الرابض فوق خرائط العالم ؟؟..لا فرق ..لاننا يا سندسي عبرنا حدود
الاربعين مكللات بخيبات الرجال الذين غربوا حين شرقت بنا البساتين ..ولاننا
سئمتنا محطات الانتظار اليابسة
ميشغان - ديربورن - ليلة زمهريرية
تصدر عن مؤسسة فكر (Triii) وهيمؤسسة ثقافية مستقلة و من مؤسسات المجتمع المدني العراقي
All rights reserved to TRIII and all products, articles, pictures published in our sites are the sole property of TRIII. Using corporation published materials should be agreed on by TRIII boards' members and the user should indicate Cleary our corporation ad our sites name.