Home  Bio  Art work Writ Photo Vistor 

الفنان

محمد رسول البستاني

 محمد البستاني بريشة الفنان  محمد فرادي
بريشة الفنان  محمد فرادي - 2008
------------------------

محمد رسول البستاني بريشة الفنان امير تقي عجام

تخطيط للفنان امير تقي عجام  - 2009

---------------------------

عام 1982   بريشة الفنان فاضل البغدادي

تخطيط للفنان فاضل البغدادي - 1982

---------------------------
سيرة ذاتية

مواليد  النجف الاشرف  عام 1963

عضو نقابة الفنانين العراقيين
عضو جمعية الخطاطين العراقيين
شارك في انتفاضة العراق ضد البعث المقبور عام 1991
يقيم في الولايات المتحدة الامريكية منذ 1992

اقام العديد من المعا رض الشخصية والمشتركة داخل العراق وخارجه
نال العديد من الجوائز التقديرية
له اسهامات في مجال الادب والنقد

________________

أراء في التجربة


( محمد رسول البستاني نقاط سيادية مضاءة كالانجم )


عند تصفح النصوص البصرية لمحمد رسول البستاني تتولد في الرأس اسئلة تترى عن الفن غرضا ووظيفة وجدوى فالفنان تاخذه سنة الدأب والعمل المتواصل بغية تحقيق اعلى مستوى من تفكره وشعوره اثناء مناجاته لسطح اللوحة الابيض مطلقا غزلان روحه في فلوات ابداعه المتناهي ,متصفحا سفره الذي غدا مثل طبقات متراكمة وحين يفتش في مستوى معين من تلك الطبقات يجد امامه خزائن اللقى محفوظة في ذاكرته المتوقدة , وحين يتوه في عالم التخيل مستجلبا المعنى الكامن في سره فانه كمن يقبض على طريدته .لقد وجدنا الفنان متوزعا في عدة اتجاهات , واقعية وتعبرية ورمزية وتجريدية فكيف يكون ذلك ؟_ ان التجربة الطويلة المسوغة للخبرات المتنوعة في مجالات الرسم تنطوي على الفهم المسبق للشكل وسبل الايداء اللوني والخطي وابتكار المضامين العصرية المتمتعة باثاراتها وتغايرها .يبدو لي ان مهمة اقتفاء اثر الفنان سهلة علي لانني وفي وضع متماه استطعت محاورة الفنان لاشفاها ولاكتابة ولكن نصوصه البصرية افشت لي باسرارها وتحدثت لي عن الذي سكت عنه الفنان او ذلك الذي لم يخطر بباله .اننا نتشابه لاننا تخرجنا من رحى الحياة العراقية بكل تاريخ الاسى وبكل الصراحة الخجولة والضحكات التي تخفي الما مرا وحزنا عميقا .اعتقد ان الفنان حين يرسم فانه لايمني نفسه بالتمتع وانما يعمل على ابتكار همومه وسنواته المغادرة وذاكرته عن الاماكن الغافية على طنين البعوض وعن الحب الاول ، انها رجع للصدى فكلما حفر في طبقة مخياله استنفرت طبقة اخرى تعلن عن الوضوح , انها تتنامى وتقفز الى حيز وجودها بمجرد دغدغة في مفاتن الذاكرة .لقد اشرنا ان الفنان يلج في عولم الواقعية والتعبيرية والرمزية والتجريدية فماذا نقصد؟ ان الميولات التجريبة في الفن تهب الفنان حق المغامرة وتخطي السياقات السائدة فنا وتنظيرا وصولا الى الحلول الجوهرية المعنية بالكينونة وتجسيد الفردانية الا ان الماخذ على ذلك يكمن في النظرة الشمولية والموسوعية المنفتحة على كل الاشياء دون حصر فالحداثة ومابعدها افرزت الجوانب الشخصانية بمنائ عن التزع في شواغل لاحدود لها فالمسارات العصرية في الثقافة والاداب والفنون تؤول الى الموقف الحصري المؤيد بالمعرفة المتجددة .ساضع نفسي امام امتحان لعلني استطيع النجاح فاقول ان اغلب مرسومات محمد رسول البستاني وعلى الرغم من تباينها ومستوياتها المختلفة فانها مرسومات صغيرة الحجم لايزيد اكبرها عن المتر مربع وان اغلبها رسومات ورقية لاتزيد عن 30 في 30 سنتمتر وان اغلب الرسومات منفذة بالوان مائية على ورق قليل الامتصاص للماء ربما تقدم السطوح الورقية اغراءات تدفع بالفنان لكي يسكب عليها مشاعره الانية بالالوان الاحادية او المقتصدة ولانه فنان مؤهل يعرف مايريد فان ألة التنفيذ فرشاة او قلما تتحرك بسرعة مبقية على خصائص الالوان المذابة بالماء لتعطي ذالك الدفق الموحي بالسيولة والنداوة في اشارة الى اللحظة الحاذقة التي الهمت الفنان وبصرف النظر عن ابعاد اللوحة فالخلاصة تؤدي حتما الى قيمة الموضوع المجترح من قصوده وغاياته ، رسم الفنان كائنات بشرية متوحدة , متقرفصة تستكين على مدرجات متقمصة شخصية التمثال وفي هذا النص البصري انفعال داخلي ورغبة جامحة للامساك بالصور المعبرة عن الوحدة والعزلة والوحشة وفي الجانب الاخر جسد الفنان موضوعات تروي عن لغة الجسدحيث الاثارة والشبق ,افخاذ تنطبق على الافخاذ وافواه تلتصق على الافواه وعيون تتخاطر نظراتها اعتقد بان محمد رسول البستاني مغرم بالفنون المسرحية اذ اننا نتلمس في مركزية اغلب اللوحات قيمة الموضوع المؤيد بتسليط الاضاءة المركزة بحيث تبدو وكانها لقطة مسرحية ناهيك عن ادراكه لقيمة الاقنعة المسرحية وحين يظهر وجه الضرف والابتسامة وسرعة البديهية والسرور المعلن عنه بابتسامة ودودة فانه يخفي قناعا اخر عن الالم المر الذي يعتصر القلب ويقبض المشاعر .اجد ان الفنان يستطيع رسم اي شئ بيد ان ذلك لايكون عبر نظام بصري محكم فاذا تحركت انامله واذا رسم رمزا او تجريدا مطلقا فانه ينسلخ عن عالمه متناسيا مايحف به فلحظة الابداع تاتي حين يشعر بصداع خفيف في رأسه يعرف عندئذ بانه قد اتصل بنجمته رسم اجسادا متشظية , ولحظات لالتحام فجوانب الرسم التعبيري تفضح اهواءه كما ان رسوماته الرمزية والتجريدية تسمح له مزاولة اللعب والاكتشاف .ومما يشد الانتباه اليه رسوماته الواقعية , صور الاشخاص ومناظر الطبيعية فتلك الرسومات تزدهي بالمهارات وتحقيق الضبط والمشابهة والنظام المحكم في الية الرسم فالفنان يمازج الالوان على سطح اللوحة بشكل سريع وللسرعة دوال احترافية ولكن نصوع الالوان وبريقها يدل على ان الفنان يعمل بحرية حريصة لانه يرسم كل مايريد برغبته الذاتية بعيدا عن وصايا الاخرين وطلباتهم ومفهوم الرسم هنا يعني تمثل لآضاءات داخلية تبرق في وجدانه وعاطفته وعقله وكانها اتية اليه من الانجم البعيدة .ان حقائق الرسم لدى محمد البستاني لاتشبه حقائق الحياة من الخارج ولكنها تشبه الهواجس الشعرية بكل مخاوفها وخجلها وصراحتها والقها من الداخل لقد رأيت فنا متنوعا على الرغم من التيابن ، ذلك الفن المشيد على اسلوب فردي مميز لان الاسلوب لايعني انتقاء تجربة ناجحة وترديدها باستمرار بل يعني شخصية الفنان بذاتها ولذاتها بحسب الناقد والمفكر (بلينسكي) حيث قال : الاسلوب هو الرجل بذاته .
صلاح عباس
ناقد من العراق رئيس تحرير مجلة تشكيل
بغداد
tashkeelart@yahoo.com
009647903241853
 

-----------------------------

 

الكون في مخيلة البستاني حبة رمل يتناهى في الصغر حين يشرع بتشكيله وحال ما ينتهي من خلق الحبة - الكون  يحدث الأنفجار وتبدا عوالمه تتسع لتعبر عن شاعرية ألوانه الهاربة من هم التصحر ألوانه تروي لنا عناءات ومكابدات ليال قلقة سكنها التوجس والخوف والنكبات بشعرية حالمة بغد أرحب وأوسع أفقا ... لوحات البستاني أكوان قلقه لا يحكمها نظام أو مسار وأنت أمام اللوحة لا تدري متى يحدث ذلك الأنفجار إنفجار الدموع , العتاب المر , الشكوى من الحرمان , البحث عن التفاحة المحرمه, صرخة مدوية بوجه الأنتظار الطويل, الأحلام المؤجلة , العلاقات الطارئة المفروضة على حياته الخاصه , الأمل البعيد , فتاة نادى على أن يوقضها من صمتها فنادت على صمته فأيقضته ووضعته أمام بركان أنوثتها يحلم بالورد المنثور من شفتيها و يحلم بإنعتاق الحلم من براثن الألم فأيقضته المنافي التي أشعلت براكين الغربة في ألوانه الحالمة بالوطن المستحيل...
 
احسان التلال ., كاتب وفنان مسرحي

 

 

 

**************************


في اعمال الفنان محمد رسول البستاني الاخيرة نستطيع ان ندرك انه ماض في رحلة اكتشافاته بلا تراجع وان بناء اللوحة لديه اخذ بعدا تجريبيا يستمد دهشته من تراكم الخبرة لديه وتنوع مصادر معرفته وحين ارجع بالذاكرة لبدايات محمد رسول تتناثر امام عيني عوالم من الالوان المليئة باساطير لاقبل للقارئ الطارئ بها فهي تحتاج الى مران من نوع خاص يستحضر كل مفردات الخلق الابداعي في مسيرة الفنون البصرية الحديثة
تنوع مدهش سكبته معرفته المحدقة بصدق على تفاصيل العالم من حوله ومعالجات اكتسبها من غزارة التجربة ومرارة الترحال فحين اتذكره سائرا في ازقة النجف الاشرف موغلا في تفاصيلها المثخنة با للون واحتراقاته بفعل مؤثرات الحياة وحتمية الموت وما تجره هذه المعادلة الابدية من امعان في مواصلة التساؤل والتجريب ادرك لماذا استحوذ بتمكن

على دهشة المتامل الامريكي والعراقي على حد سواء
هو نفسه من كان يرقب اختلاف الوجوه وخطوطها واشكالها مجتمعة وهي تحج الى مدينته من كل الجهات بما تحمله هذه الجهات من غنى التنوع وصدق الحضور مما اربك مخيلته الفتية انذاك ليحيل ارباكها الى رحلة بحث وتساؤل
كنت ارقبه وهو يعمد يديه بماء معاناته ليصب في اديم القماشة كتل نابضة بالحياة تحيل مساحة اللوحة الى عالم من المتخيل والمحسوس في عرس لوني يجعل من متعة المشاهدة محاولات للاجابة ولكن بتساؤل اخر ان المتابع المنصف لاعمال البستاني يجد انها عوالم مستقلة ومكتفية بذاتها اغنت الاخر ولم تغتن به ولعمري ان قراءات الفنان وتجاربه البصرية المتنوعة كانت خاماته التي لاتنفذ لامداد اللوحة بما تحتاجه من عوامل الخلود
في مدارس النجف التي لا حدود لمعارفها تتلمذ البستاني وفي ازقتها عرف انه يعيش في راس العالم وعليه ان يكون جديرا بتساؤلاته وجديرا بعذاباته ايضا لذا عمد معرفته بالم عظيم وهم اكبر من هموم العاشقين عشق اخضرار الزمن في ابواب قديمة ظالعة بالخلق وهام بانكسار الضوء على اسراب العباءات الحرير وانهكته خطوات مرتبكة لحمائم الحضرة وهي تطارح اجداث العباقرة انواع الهديل والف قراءة الكتب التي يسير مؤلفوها بين عينيه وسلم سوق الحويش ومسالكه المتخمة بالفكر والامنيات راود ته مقاهي المدينة عن راسه ليرى روادها وهم يملئون مكتبات العالم شعرا وفلسفة واساطير فمن لمثله مدارج طفولة بعظم تلك المدارج ؟ ومن لفان كوخ بدموع تفيض بها صحراء الدنيا ليسكبها على القماشة معنى ولونا واغنيات اسمعه يهمس باذن المطارات ( انا راحل ومعي ارث العالم ) ومن معه ارث العالم لن يعيقه العالم عن الولوج الى سطح اللوحة وفك الغازها
في لوس انجلس درس الرسم وفي فرجينيا قام بتدريسه وحين استقر في مشيكان قرر ان يكون فنانا ليس للاخرين سلطة على قراره وهناك مارس عشقه كراهب بابلي تسجد على عتبة فنه عيون التاريخ وترصده بحب صلوات صاعدة ابدا

 
رسول المرشدي- كاتب وفنان - فرجينيا

**************************************


 

أن ترى أحصنة بلون الرماد , أحصنة زرقاء , يشطبها رماد بلا لون , رماد قاتم , تحس وأنت تحدق فيه أنك تحولت من الداخل إلى كلس ونثار أحجار , أن ترى أحصنة , بوجوه , كأنها وجوهنا , أحصنة تشبه الناظر إليها , وهو يتفرس في ملامحها , أن ترى كل هذا وأكثر منه , مغامرة تدعوك إليها للوهلة الأولى لوحة الفنان العراقي المغترب محمد رسول البستاني :

لا أدري لماذا أحسست للمرة الأولى وأنا أنظر إلى تلك اللوحة أن أحصنتها كانت في البدء زرقاء ثم ألغيت زرقتها بهذا اللون الشرس الذي يخاطب المتلقي بلغة قوية وكأنه يصيح به من البعيد .
لطالما كانت الخيول والأحصنة مادة فنية رائعة , خاصة في الفنون البصرية , ولقد وجدناها حاضرة دائما في ذاكرة العراقي التشكيلي منذ القدم , منذ أن كانت اللوحة تجسيدا لمنجزات الإنسان العراقي في أرض الرافدين حتى هذه اللحظة , مرورا – بالطبع – بوجوه الأحصنة في لوحات كاظم حيدر , وكتل العضلات البارزة في حصان جواد سليم في نصب التحرير , ومن دون شك فوق كل هذا وذاك الألوان التي انتثرت من ريشة المبدع الكبير فائق حسن وهو يضع في حلبة السباق الفني أحصنة , لا يمكن أن تغيب عن البال مهما بعدت بك الشقة عن عالم الفن .

محمد رسول البستاني العراقي التشكيلي المغترب , هو الآخر اليوم يرسل إلى المضمار خيولا أو أحصنة , تقول الكثير , لكن بدقة وتركيز بالغين , كأنما هو أطلقها من مرابطها منذ زمن , وترصدها وهي ترتسم على وجوهها هذه النظرات والملامح بعد أن طال بها التجوال شرقا وغربا , ثم عاد ليلتقط منها هذه النظرة الوالهة التي تأخذنا بعيدا في عالم خيال وحقيقة يتحدان معا , ليتشكل في أفق اللوحة معناها ومفرداتها .
محمد رسول البستاني ينتزع منك من الداخل مفردات لوحته , ولذا فهو قادر دائما على التأثير فيك وأنت تنظر إلى ما يتركه على البياض من عوالم , قد يراها المتلقي العادي معتمة , وباردة , لكنها في الواقع آسرة في تنوع ألوانها وإشراقاتها .
قبل أكثر من خمسة عشر عاما حدثني صديقي الشاعر العراقي احمد الشيخ علي عن إحساس غريب يراوده , دائما , قال : كأنني أرى حصانا أزرق يدور معي أينما اذهب داخل البيت , يدخل معي غرفة النوم ويتجول معي في الصالة وحتى في المطبخ , وغرفة الجلوس , يومها فهمت ما يقول بشيء من الرومانسية الحلمية , وقلت له إن هذا خيال خصب وشعرية عالية تنام وتصحو معك دائما .
اليوم – ومنذ وصلتني لوحة الخيول لمحمد رسول البستاني وأنا أعيش معها , بدقة ذلك الوصف الذي نقله لي صديقي الشاعر احمد الشيخ علي , فخيول تلك اللوحة لا تفارقني ليل نهار , وليس الأمر حلميا أو تصورا شاعريا كما قد يتخيله البعض , بل هو حقيقة خالصة , ودقيقة تماما , فهي – أي تلك الخيول – تتغدى معي وتأخذ شايها معي وأحيانا حين افتقد وجودها المادي الحقيقي أحسها جالسة في الغرفة الأخرى تتحدث إلى صغاري , أو هي في باحة الدار واقفة أو مستلقية هنا أو هناك , ترى هل يمكن للوحة أن تفعل كل هذا ؟

لماذا أتصور وأنا انظر إلى هذه الأحصنة إنني واحد منها , قد أكون أنا الأخير في طرف اللوحة , ذاك الذي ترتسم على وجهه نظرة ساهمة غريبة تختلف تماما عن الملامح والنظرات التعبة المنهكة في الاثنين المتقدمين في صدر اللوحة , كأننا عائلة واحدة , أب وأم وولد يسير خلفهما بهدوء واتزان , لماذا أراني أكثر رمادية من أبوي , أكثر ميلا إلى الظل والعتمة , هكذا يترك في الفنان هذا الإحساس بالتماهي مع أشياءه , هو يرسم في الغربة وأنا أتجسد في مفرداته كما أريد أنا لا كما يتركه هو على قماشته , هذه العلاقة الفذة الرائعة بين المتلقي والمبدع , علاقة أدرك أبعادها منذ زمن بعيد الفنان التشكيلي محمد رسول البستاني, واشتغل عليها طويلا حتى أصبحت لديه ملكة أو جزءا من فاعلية المفردة الفنية لديه , لونا وخطا ومساحة .

عندي أن الحديث عن أي اثر إبداعي , قد لا تحيط به المفردات أبدا , وعندي إن اللوحة خلق لا يسعك إلا أن تنشد إليه مبهورا وتترك الكلام لنفسك لتحدثك من الداخل حديثا لا ينتهي أبدا .
طوبى لمحمد رسول وأحصنته في غربتها .
وطوبى لكل الغرباء .
14 / 1 / 2008
محيي الدين الجابري
شاعر ع
راقي

******************************************

عندما اقترح محمد رسول البستاني علي أن يطلق على معرضه تسمية ( مفاتيح تهجي الرماد ) قلت له أننا تجاوزنا مرحلة التهجي إلى مرحلة القراءة وهكذا أذعن بحيائه المعهود إلى هذه التسمية وصار العنوان ( مفاتيح قراءة الرماد ) على الرغم من أن مرحلة التهجي ترسم تذكرا مريرا لنيران كان يحترق في أتونها ثلة من الأصدقاء الرائعين، ومنهم محمد وأنا ،ومحمد له من النقاء مايجعله يفرح حتى بالرماد لأننا وكما يقول أصبحنا غارقين في الرماد ، أو بعبارة أكثر إيلاما ( صار الرماد يغطي مناكبنا ) ، وحسبنا وحسبه هو إننا نبحث عن العنقاء المتجذر في أرواحنا بين ركام ذلك الرماد لعله يشي بما وأدنا ابان لحظات الخوف والجوع والترقب من حالات إبداعية كان يجب أن ترى النور على الأقل أو أن تدخل التاريخ الموارب ، التاريخ الذي يفتح أبوابه للراقصين على حبال الوطن والأدعياء الذين ينعقون في المحافل جميعها أنهم قاتلو الأسد وآسرو ثعالبه ، أقول ذلك وأنا استذكر ( البستاني ) الذي كان يأخذنا بعيدا في أعماق جيبه الخاوية إلا من تخطيطات تنام وتتناسل كل مساء انتظارا للقاء كان يصنعه هو بعيدا عن أي مواعيد مرسومة ، فنحن لم نكن نعرف متى يأتي محمد البستاني إلى حيث نكون ، نجده بيننا كما غيمة تلقي بظلالها أو كما نجمة تبزغ بين ظهرانينا ، في تلك التخطيطات ثمة إيغال صريح في الاعتناء بشواهد القبور بأشكال مختلفة وذلك كما أعرف لأننا أبناء النجف كنا جزءا من مقبرة هي من كبريات مقابر الكرة الأرضية وقد كانت تلك المقبرة مكانا أليفا بالنسبة لنا ولا تنعكس لدينا تلك الصورة إلا عندما نفقد من نحب ، حينها نقوم برسم صورة الموت على ذلك المكان وكأننا نعاتبه على ما فعل بمن نحب ، وثمة عين تختبيء بين تلافيف تلك التخطيطات واللوحات التي تبدعها ريشة (البستاني )، عين اعتقد أنها السؤال الأزلي الذي ماانفك (البستاني ) يحاول أن يطرحه على العالم قريبا منه كان أم بعيدا ، عين تبصر ويسلبها الآخرون جدوى الأبصار فتنكفيء إلى عتمة كانت تطيح بنهاراتنا ومطارح الدوح في نوافذنا ، وثمة هناك
العري الإنساني الذي كان يتسلل في ثنايا لوحاته ، ذلك العري الذي كان بمثابة مرثية طويلة الأمد للعالم الذي كان يعيشه ( البستاني) ، الأجساد العارية متشابكة والجسد الواحد عار ملتف على ذاته ، وكأنها تتخذ من التفافها حول ذواتها شرنقة تحميها من شياطين تتربص بها ، وهي وان كانت شرنقة واهية ربما ، فهي لعمري محاولة للتملص من شرك كان ينصبه لنا الآخرون ، أولو الأمر والأقربون الذين لم يكونوا يرون أننا أولى بالمعروف .

• عبود الجابري
عمان
آذار 2009
************************************
 

أيها السومري البابلي .... أيها الكوفي البصري.....


أيها العراقي الذي ملأ مدن الكونكريت الموحشة خيولا" رمادية وزرقاء....
كيف يمكن للخيول ان تكون زرقاء اذا لم يكن صهيلها رماد اسود يتناثر من فرشاة التي غمست بكحل أهداب الحبيبة الغائبة الحاضرة.... فتلاقح الكحل وزرقة العيون فكانت خيول البستاني الزرقاء، تلك الخيول التي لم تهاجر ابدا" حين (كانت الهجرة لقلم وفرشاة حرة ..وكانت مشيكان مستقرا لقلب عراقي بحجم خارطة الوطن العجيب.)
آه ايها الوطن العجيب ..آه يا من خبأناه بمحاجر العيون وبي طيات مناديل الحب التي طرزتها أنامل من نحب حين غادرناه وغادرناهن طائعين مجبرين......
يقولون ان المحب اذا يمل ينأى..... وان النأي يشفي من الوجد
بكل تداوينا فلم يشف ما بنا .....على ان قرب الدار خير من البعد
ولكن قرب الدار ليس بنافع .... اذا كان من تهواه ليس بذي جد
في البدء كانت ليلة صيفية لاهبة من ليالي بغداد ...عمان في الظهيرة وتدمر في المساء وعند قبر زنوبيا كانت بي رغبة شديدة في البكاء ولكن دموع الرجال العزيزة خذلتني.... ارتحلت مشرّقا" ومغرّبا" .... هرولت في كل الجهات لكن بوصلة القلب كانت تشير دائما" الى العراق
وحينما يمتلئ الرأس حزنا" تتراكم سحب اللوعة في سموات القلب الرمادية فلا يسع العينين إلاّ أن تهيجا بركانا ساخنا" تحرق حممه مشاعرنا التي أصابها الصدأ من كثرة الهذيان باسم من نحب..
ولكن من أين لي بما يعينني عليك يا من أحببتك حد الجنون ولم اك أعرفك إلاّ كلمة اهتز لها القلب واحتضنتها الأضلع .... فكيف بي ألان وقد عرفت من تكون!!!!!! يا من (مارس عشقه كراهب بابلي تسجد على عتبة فنه عيون التاريخ وترصده بحب صلوات صاعدة أبدا.)
بعض عزائي الذي سأقتات به لقادمات الأيام ...انك كنت معي وبأن زينب ستأتي وتأتي معها س / أ / ح ما دام عرق الوفاء ما زال ينبض في ذلك الفؤاد الذي أتعبنا وأتعبناه ....... والبقية حتما"...... ستأتي


أخوكم
صقرساوث هامبتون
--------------------------------

Mohammad Albustani
mo3ha70@yahoo.com

 

        
Home  Bio  Art work Writ Photo Vistor 
 



Iraqi artist.com